فهم الفروقات في القراءة بين أجهزة الحقل وأنظمة غرفة التحكم
- 〡
- 〡 by WUPAMBO
مشكلة شائعة في الأتمتة الصناعية
في الأتمتة الصناعية، يواجه المهندسون غالبًا اختلافات بين قراءات أجهزة الإرسال الميدانية والقيم المعروضة على أنظمة غرفة التحكم مثل وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة (PLC) أو أنظمة التحكم الموزعة (DCS). هذه المشكلة، رغم شيوعها، قد تنجم عن أسباب متعددة. فهم هذه الأسباب ضروري للحفاظ على دقة التحكم في العمليات وضمان أداء النظام بشكل موثوق.
عدم تطابق الإعدادات بين جهاز الإرسال وDCS
أحد أكثر أسباب اختلاف القراءات شيوعًا هو ضبط النطاق بشكل غير صحيح.
على سبيل المثال، إذا تم معايرة جهاز إرسال درجة الحرارة لنطاق 0–250 درجة مئوية لكن نطاق DCS مضبوط على 0–200 درجة مئوية، فإن شاشة غرفة التحكم ستعرض قيمة غير صحيحة مقارنة بالشاشة الميدانية.
لتجنب ذلك، تحقق دائمًا من أن كلًا من جهاز الإرسال وبطاقة الإدخال التناظرية في DCS أو PLC يشتركان في نفس قيم الحد الأدنى للنطاق (LRV) والحد الأعلى للنطاق (URV). التوافق في الإعدادات بين الأجهزة يضمن تحجيمًا دقيقًا ويقضي على أكثر أسباب الاختلاف شيوعًا.
عندما تكون الإعدادات صحيحة ولكن القراءات لا تزال مختلفة
أحيانًا، حتى عندما تتطابق الإعدادات تمامًا، تستمر الاختلافات. يحدث هذا غالبًا بسبب انخفاض تيار الحلقة 4–20 مللي أمبير—وهي مشكلة دقيقة لكنها مؤثرة في نقل الإشارة التناظرية.
رغم أن معيار 4–20 مللي أمبير يفترض ثبات التيار في الحلقة، إلا أن الظروف العملية مثل مقاومة الكابلات العالية أو التوصيلات السيئة قد تسبب انخفاضات صغيرة لكنها قابلة للقياس.
الأسباب النموذجية لانخفاض تيار الحلقة 4–20 مللي أمبير
العوامل الشائعة التي تساهم في انخفاض الإشارة تشمل:
-
مقاومة عالية في الكابلات الرئيسية أو الفرعية
-
دوائر التأريض السيئة وضعف الحماية
-
معايرة غير صحيحة لمخرج جهاز الإرسال أو بطاقات إدخال DCS
-
وحدات إدخال تناظرية منخفضة الدقة أو غير معايرة
-
الأطراف المفكوكة أو المتآكلة
-
الضوضاء الكهربائية أو الحث الكهرومغناطيسي من المعدات المجاورة
حتى انخفاض صغير—مثل 0.01 مللي أمبير—يمكن أن يسبب انحرافات ملحوظة في القيم المعروضة للعملية، خاصة في الأنظمة ذات نطاقات القياس الكبيرة.
قياس والتحقق من انخفاض تيار الحلقة
لتحديد ما إذا كان انخفاض التيار هو سبب المشكلة، يمكن للمهندسين اتباع الخطوات التالية:
-
قياس تيار الحلقة باستخدام مقياس متعدد معاير متصل على التوالي.
-
مقارنة القراءات بين المقياس المتعدد ومخرج HART الداخلي لجهاز الإرسال.
-
تقييم الفرق: إذا أظهر مخرج HART لجهاز الإرسال 6.00 مللي أمبير بينما أظهر المقياس المتعدد 5.99 مللي أمبير، فهذا يعني وجود فقدان في الحلقة بمقدار 0.01 مللي أمبير.
تظل شاشة HART دقيقة لأنها تقرأ البيانات الرقمية مباشرة من وحدة المعالجة المركزية لجهاز الإرسال، متجاوزة مسار الإشارة التناظرية. أما DCS فيستقبل التيار التناظري، مما يجعله عرضة لفقدان صغير في الحلقة.
مثال 1: تطبيق نطاق منخفض
لنأخذ في الاعتبار جهاز إرسال ضغط بنطاق 0–10 كجم/سم².
إذا أظهر جهاز الإرسال 1.25 كجم/سم² في الميدان (ما يعادل 6 مللي أمبير)، لكن غرفة التحكم قرأت 1.24375 كجم/سم² (ما يعادل 5.99 مللي أمبير)، فإن الخطأ هو 0.00625 كجم/سم² أو 0.06%.
في معظم التطبيقات ذات النطاق المنخفض، مثل هذه الفروقات الطفيفة مقبولة. تحدد فئة دقة النظام ودقة العرض ما إذا كانت هذه الفروقات ذات معنى.
مثال 2: تطبيق نطاق عالي
الآن، لنأخذ في الاعتبار جهاز إرسال تدفق اللهب بنطاق 0–150,000 كجم/ساعة.
انخفاض 0.01 مللي أمبير (6.00 مللي أمبير مقابل 5.99 مللي أمبير) يسبب انحرافًا بمقدار 93.75 كجم/ساعة بين قراءات الميدان وغرفة التحكم.
رغم أن نسبة الخطأ تبقى 0.06% فقط، إلا أن الفرق المطلق كبير. في أجهزة الإرسال ذات النطاق العالي، حتى انخفاضات الإشارة الصغيرة يمكن أن تؤثر على حسابات التوازن الكتلي ومراقبة الأداء.
لماذا تهم انخفاضات تيار الحلقة
رغم أن انخفاض 0.01 مللي أمبير قد يبدو ضئيلًا، إلا أنه قد يؤدي إلى عدم كفاءة في العمليات أو تفسير خاطئ في التطبيقات الحرجة مثل نقل الملكية، وقياس الطاقة، أو مراقبة الانبعاثات. لذلك، من الضروري الفحص الدوري لحلقات الإشارة التناظرية للحفاظ على موثوقية النظام.
علاوة على ذلك، مع اعتماد المنشآت معايير الاتصال الرقمية (مثل Foundation Fieldbus، Profibus PA، أو أنظمة الإيثرنت)، يتم تقليل مثل هذه المشاكل—لكن العديد من الأنظمة القديمة لا تزال تعتمد على الحلقات التناظرية، مما يجعل هذه المعرفة ضرورية لمهندسي الأجهزة.
رؤية المهندس
استنادًا إلى الخبرة الميدانية، يجب التحقق من سلامة الحلقة في كل دورة صيانة وقائية. استخدام أدوات معايرة دقيقة، وضمان التأريض الصحيح، واستبدال الكابلات القديمة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مشاكل الاختلاف.
علاوة على ذلك، يمكن لأجهزة الإرسال الذكية الحديثة المزودة بميزات تشخيصية تنبيه المستخدمين إلى تدهور محتمل في حلقة التيار، مما يحسن استراتيجيات الصيانة التنبؤية في أتمتة المصانع و أنظمة التحكم في العمليات.
الحلول العملية وسيناريوهات التطبيق
-
المعايرة الدورية: تحقق من تحجيم كل من جهاز الإرسال وDCS سنويًا.
-
إدارة الكابلات: استخدم أزواج ملتوية محمية وحافظ على التأريض الصحيح.
-
التحقق الرقمي: استخدم تشخيصات HART أو Fieldbus لاكتشاف الاختلافات مبكرًا.
-
التطبيقات الحرجة: اعتمد بروتوكولات الاتصال الرقمية حيث يتم القضاء على فقدان الإشارة.
الخاتمة
تنشأ اختلافات القراءات بين أجهزة الإرسال الميدانية وأنظمة غرفة التحكم أساسًا من أخطاء الإعداد أو انخفاض تيار الحلقة. حتى التغيرات الطفيفة في التيار يمكن أن تؤدي إلى انحرافات ملحوظة في قيم العملية، خاصة في أجهزة الإرسال ذات النطاق الواسع. من خلال الحفاظ على معايرة دقيقة، وسلامة الحلقة، والتحقق الدوري، يمكن للمهندسين ضمان قياس دقيق وموثوق عبر شبكة نظام التحكم بأكملها.
- Posted in:
- 4-20mA signal
- control systems
- DCS
- factory automation
- instrumentation engineering
- PLC
- process control










